السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

759

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

( بسم الله الرحمن الرحيم ) كتاب الضمان وهو من الضمن لأنه موجب لتضمن ذمة الضامن للمال الذي على المضمون عنه للمضمون له فالنون فيه أصلية كما يشهد له سائر تصرفاته من الماضي والمستقبل وغيرهما وما قيل من احتمال كونه من الضم فيكون النون زائدة واضح الفساد إذ مع منافاته لسائر مشتقاته لازمه كون الميم مشددة وله إطلاقان إطلاق بالمعنى الأعم الشامل للحوالة والكفالة أيضا فيكون بمعنى التعهد بالمال أو النفس وإطلاق بالمعنى الأخص وهو التعهد بالمال عينا أو منفعة أو عملا وهو المقصود « 1 » من هذا الفصل ويشترط فيه أمور . أحدها الإيجاب ويكفي فيه كل لفظ دال بل يكفي الفعل الدال « 2 » ولو بضميمة القرائن على التعهد والالتزام بما على غيره من المال . الثاني القبول من المضمون له ويكفي فيه أيضا كل ما دل على ذلك من قول أو فعل وعلى هذا فيكون من العقود المفتقرة إلى الإيجاب والقبول كذا ذكروه « 3 » ولكن لا يبعد دعوى عدم اشتراط القبول على حد سائر العقود اللازمة بل يكفي رضا المضمون له « 4 » سابقا أو لاحقا كما عن الإيضاح والأردبيلي حيث قالا يكفي فيه الرضا ولا يعتبر القبول العقدي بل عن القواعد وفي اشتراط قبوله احتمال ويمكن استظهاره

--> ( 1 ) ولعلّ الأولى تعريف ما هو المقصود من هذا الفصل بأنه اثبات مال في الذمّة بعقد كما في المبسوط والوسيلة ( گلپايگاني ) . ( 2 ) محل تأمل ( خ ) . لو فرض دلالته عليه لكنه مجرد فرض وكذا في القبول ( گلپايگاني ) ولو مثل الكتابة ( شريعتمداري ) . ( 3 ) وهو الأقوى ( خ - گلپايگاني ) . وهو الأظهر ( شريعتمداري ) . ( 4 ) هذا إذا ابرزه في الخارج بمبرز ( خوئي ) . اى اظهاره الرضا بالضمان الخاص ( قمّيّ )